→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

الذكاء الاصطناعي يضيّق نطاق البحث الجيني في أمراض الشبكية الوراثية: تجربة عشوائية ترفع معدل دقة التشخيص

في تجربة عشوائية متعددة المراكز شملت 300 شخص، ارتفعت نسبة إدراج الجين الصحيح ضمن أول خمسة تنبؤات من 67.3% إلى 88.5% بعدما استعان اختصاصيو طب العيون بنظام Retina4IRD لتفسير صور قاع العين؛ وتشير النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد في فرز فحوص الأمراض النادرة، لكنه لا يستطيع حتى الآن أن يحل محل التسلسل الجيني.

By SURL BioNews

قد تنجم أمراض الشبكية الوراثية عن طيف واسع من المتغيرات الجينية، وحتى إذا ظهر لدى المرضى تدهور متشابه في الرؤية، فليس بالضرورة أن تكون أسبابه الكامنة واحدة. والآن، تُظهر تجربة عشوائية منشورة في «Nature Medicine» أن تمكّن الذكاء الاصطناعي من التعرف أولًا على سمات المرض في صور قاع العين قد يساعد اختصاصيي طب العيون على ترتيب الجينات المسببة للمرض التي ينبغي البحث عنها أولًا بدقة أكبر.

شملت الدراسة 300 مشارك ونُفذت بصورة مشتركة في سبعة مراكز في الصين. ووُزع الخبراء عشوائيًا إما لاستخدام نظام دعم القرار Retina4IRD أو لإصدار أحكامهم من دون مساعدة الذكاء الاصطناعي، ثم قورنت التنبؤات بنتائج تسلسل الإكسوم الكامل. وبلغت نسبة إدراج الجين الصحيح ضمن أول خمسة جينات مرشحة 88.5% في المجموعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مقابل 67.3% في المجموعة الضابطة، بفارق قدره 21.2 نقطة مئوية.

يدمج Retina4IRD صور قاع العين الملونة مع التصوير المقطعي للترابط البصري (OCT)، ويتنبأ بـ17 فئة من الأنماط الجينية قبل إجراء الفحص الجيني. ولا يتمثل الاستخدام العملي لهذا التصميم في الإعلان مباشرة عن المتغير الذي يحمله المريض، بل في تضييق نطاق البحث الجيني الواسع أولًا، بما يتيح للعاملين السريريين ترتيب الفحوص اللاحقة وتفسير النتائج والاستشارات الوراثية استنادًا إلى أساس أوضح.

وفقًا لمواد المؤتمر التي نشرتها جمعية أبحاث الرؤية وطب العيون الأمريكية، يستخدم النظام بنية Vision Transformer، وقد دُرّب نموذجه البصري الأساسي مسبقًا على أكثر من 700 ألف صورة OCT و900 ألف صورة ملونة لقاع العين. وشمل التدريب والتحقق اللاحقان 1,843 مريضًا من تسعة مراكز في الصين وكوريا الجنوبية وبولندا؛ وعند استخدام صور قاع العين الملونة وحدها، بلغت دقة التنبؤ ضمن أول خمسة خيارات 84.6%، ما يشير إلى أن معدات التصوير الأكثر انتشارًا قد توفر أيضًا مؤشرات تشخيصية.

وتُظهر بيانات تسجيل التجربة السريرية أنها دراسة تدخلية عشوائية، متوازية المجموعات، مزدوجة التعمية، وأن المعيار الأساسي حُدد قبل بدء التجربة بوصفه دقة «التنبؤ بأول خمس طفرات جينية» مقارنة بتسلسل الإكسوم الكامل. وقد رعى الدراسة مستشفى شنغهاي العام الأول التابع لكلية الطب بجامعة شنغهاي جياو تونغ، واكتملت في يوليو 2025؛ كما أتاح فريق البحث مجموعة بيانات نموذجية بحجم 6.5 MB، لكن ذلك لا يعادل بيانات التدريب الكاملة.

ولا تزال للنتائج حدود واضحة. فإدراج الجين ضمن أول خمسة خيارات لا يعني أن الخيار الأول هو الإجابة الصحيحة، كما لا يمكن أن يحل محل التسلسل الجيني المستخدم لتأكيد متغير محدد؛ ويركز النظام حاليًا على 17 فئة من الأنماط الجينية، وما إذا كان قادرًا على الحفاظ على أدائه مع الأنماط الظاهرية النادرة أو التي لا تتوافر عنها بيانات تدريب كافية لا يزال بحاجة إلى اختبارات أوسع. وعلى الرغم من إجراء التجربة العشوائية في مراكز متعددة، فإن جميع المشاركين في المرحلة السريرية كانوا من الصين، ولم تثبت بعد بصورة كافية قابلية نقل النظام عبر المجموعات السكانية والأجهزة والأنظمة الصحية المختلفة.

ولا تقتصر الخطوة التالية الحاسمة على رفع الدقة أكثر. فلا يزال يتعين على الأبحاث الإجابة عن الأسئلة الآتية: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تقصير الوقت اللازم لحصول المرضى على تشخيص مؤكد، وتقليل الفحوص غير الضرورية، وتحسين قرارات الإحالة والعلاج، وما العواقب التي قد تترتب على اقتراح جينات مرشحة خاطئة؟ وإلى أن تخضع هذه الفوائد والمخاطر للتحقق الاستباقي وتُوضع معايير تنظيمية، يظل الأنسب تصنيف Retina4IRD بوصفه أداة ترتيب يستخدمها الأطباء، لا جهة تشخيص مستقلة.

References

  1. Nature Medicine
  2. ClinicalTrials.gov
  3. Association for Research in Vision and Ophthalmology
  4. Zenodo