→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

اعتراض السُمية الكبدية قبل التجارب البشرية: نموذج الكبد الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي يجتاز البوابة الأولى لمراجعة التأهيل لدى FDA

قبلت FDA أول خطاب نوايا ضمن ISTAND لاستخدام المحاكاة الحاسوبية في التنبؤ بإصابة الكبد الناجمة عن الأدوية، ما يفتح مساراً جديداً لتقييم سلامة الأدوية ذات الجزيئات الصغيرة؛ لكن النموذج لم يحصل بعد على التأهيل، ولا يمكنه أن يحل محل الاختبارات القائمة.

By SURL BioNews

قبل دخول الدواء في المرحلة الأولى من التجارب البشرية، يتعين على فرق التطوير الإجابة عن سؤال شائك: هل يمكن لجزيء يبدو آمناً في التجارب على الحيوانات والخلايا أن يضر بالكبد عند استخدامه لدى البشر؟ أدرجت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) خطاب النوايا المتعلق بـ«نموذج الكبد الرقمي» من Absentia Labs ضمن برنامج ISTAND لتأهيل أدوات تطوير الأدوية، لتدخل للمرة الأولى أداة تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بإصابة الكبد الناجمة عن الأدوية في هذا المسار الرسمي للتقييم.

تستهدف هذه الأداة الأدوية المرشحة ذات الجزيئات الصغيرة التي لم تدخل بعد التجارب البشرية. وأوضحت FDA أن النموذج يقارن التركيب الكيميائي للمرشح الجديد بأدوية مرجعية تاريخية معروفة مخاطرها في التسبب بإصابة الكبد، للمساعدة في تقدير المخاطر المحتملة؛ فيما ذكرت الشركة المطوّرة أن النظام يدمج أيضاً الذكاء الاصطناعي المدرَّب على بيانات البيولوجيا الآلية والاستجابة الدوائية، أملاً في رصد السُمية الكبدية الناتجة عن تداخل عوامل تشمل الأيض والاستجابة المناعية والجرعة والتعرّض.

تُعد إصابة الكبد الناجمة عن الأدوية أحد الأسباب المهمة لإيقاف التجارب السريرية وفشل تطوير الأدوية الجديدة، كما يصعب على النماذج الحالية الحيوانية والمختبرية والحاسوبية محاكاة الاستجابة البشرية بدقة. لذلك، لا تكمن القيمة العملية للنموذج الرقمي في إصدار «شهادة أمان»، بل في إدخال دليل إضافي ضمن عملية المفاضلة بين الأدوية المرشحة: أي الجزيئات تحتاج إلى اختبارات إضافية، أو تعديل تصميم الجرعات، أو لا ينبغي مواصلة دفعها نحو المرحلة الأولى من التجارب السريرية.

تتوقع FDA أنه إذا حصلت الأداة في نهاية المطاف على التأهيل، فستُستخدم بياناتها إلى جانب سائر بيانات سلامة الكبد غير السريرية لتكوين حكم قائم على مجمل الأدلة، لا لاتخاذ قرار منفرد بشأن إمكانية انتقال الدواء المرشح إلى التجارب البشرية. ويعني هذا التحديد لدور الأداة أيضاً أن قدرتها على الحفاظ على أداء موثوق عبر هياكل كيميائية وآليات عمل وظروف تعرّض مختلفة، فضلاً عن كيفية تحديد نطاق استخدامها، ستكون من المحاور الأساسية للمراجعات اللاحقة.

لا يتجاوز التقدم الحالي الخطوة الأولى من إجراء مؤلف من ثلاث مراحل: فقبول FDA لخطاب النوايا يعني أن الأداة تستحق مزيداً من التقييم، ولا يعني اكتمال التأهيل أو إثبات الفعالية السريرية أو الحصول على تأييد تنظيمي. ولا يزال يتعين على Absentia تقديم خطة تأهيل، ثم حزمة بيانات التأهيل الكاملة؛ ولن تتمكن شركات الأدوية من استخدام هذه الأداة ضمن سياق الاستخدام المعتمد إلا بعد اجتيازها العملية بأكملها.

وذكرت الشركة أيضاً أن نموذجها كان من بين الفائزين في تحدي precisionFDA للتنبؤ بالسُمية الكبدية لدى الحيوانات، وأنها تطور نماذج أخرى للبيولوجيا البشرية. لكن نتائج المسابقة تتعلق بنمذجة السُمية الكبدية لدى الحيوانات، ولا يمكنها أن تثبت مباشرة قدرة النموذج على التنبؤ بدقة بإصابة الكبد الناجمة عن الأدوية لدى البشر؛ كما أن البيانات المنشورة حالياً لا تكشف حجم بيانات التدريب أو أداء التحقق الخارجي أو معدل الخطأ. وتمثل هذه الفجوات في الأدلة العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان نموذج الكبد الرقمي سينتقل من أداة مساعدة واعدة إلى أداة تنظيمية قابلة للاستخدام المتكرر.

References

  1. ACCESS Newswire
  2. U.S. Food and Drug Administration
  3. Absentia Labs