العلاج الخلوي · us
خلايا CAR T «مدرّعة» مصممة بالذكاء الاصطناعي تُستخدم لأول مرة لدى البشر لمواجهة سرطان المبيض المقاوم للبلاتين
يتيح GB-5267 لخلايا T الخاصة بالمريض التعرّف على MUC16، ويضيف IL-18 لمواجهة بيئة الورم المثبطة للمناعة. تلقّى أول مريض العلاج بالفعل، وستبحث تجربة المرحلة الأولى أولًا مسائل السلامة والجرعة.
عندما يصبح سرطان المبيض مقاومًا للعلاج الكيميائي القائم على البلاتين، فإن تمكين الخلايا المناعية من الوصول إلى الورم ومواصلة أداء وظائفها يشكّل عقبة يتعين على العلاجات الجديدة تجاوزها. أعلن مركز Roswell Park الشامل للسرطان وGenerate Biomedicines في 1 أكتوبر إعطاء العلاج الخلوي التجريبي GB-5267 لأول مريض، لينتقلا بفكرة تجمع بين التصميم بالذكاء الاصطناعي والهندسة المناعية إلى أول تجربة على البشر. ولم تُعلن حتى الآن نتائج تتعلق بالسلامة أو الفعالية لدى المريض.
GB-5267 هو علاج ذاتي بخلايا T ذات مستقبلات المستضد الخيمرية (CAR T): تُستخلص خلايا T الخاصة بالمريض، ثم تُعدّل بالهندسة الوراثية وتُزرع لزيادة عددها، قبل إعادتها إلى الجسم. ويستهدف MUC16 للتعرّف عليه؛ ويقول فريق البحث إن هذا المستضد يُعبّر عنه بمستويات مرتفعة في كثير من أورام المبيض. وتتولى منشأة الهندسة وتصنيع الخلايا في Roswell Park، المتوافقة مع ممارسات التصنيع الجيدة (GMP)، عملية التصنيع بعد جمع الخلايا.
يشير وصف «مدرّعة» إلى التصميم الهندسي الذي يضيف السيتوكين إنترلوكين 18 (IL-18). فالبيئة الدقيقة المحيطة بالأورام الصلبة تثبط الخلايا المناعية، وتضعف قدرتها على دخول الورم وأداء وظائفها؛ ويأمل الفريق أن يساعد IL-18 خلايا T المعدّلة على الحفاظ على نشاطها داخل هذه البيئة. وهذا هو الهدف التصميمي للعلاج، أما إمكان تحقيقه داخل أجسام المرضى فهو تحديدًا ما ستختبره التجربة.
يتمثل دور الذكاء الاصطناعي في هذا العلاج في المساعدة على تصميم بنية مستقبلات CAR وتقييمها. وتقول Generate إن معايير الاختيار تشمل قدرة خلايا T على قتل الخلايا الورمية التي تحمل MUC16، والتكاثر، ومواصلة النشاط، بدلًا من تقدير الأداء اعتمادًا فقط على قوة ارتباط المستقبل بالمستضد. لكن الإعلان لم يقدّم حجم بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي، أو بيانات المقارنة الكاملة قبل السريرية، أو تفوقًا كميًا مقارنة بطرق التصميم الأخرى؛ كما أن إعطاء الجرعة الأولى لا يثبت بعد أن هذه الطريقة في التصميم تحقق فائدة سريرية.
وتوضح بيانات التجربة المدرجة لدى المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة (NCI) ترتيبات العلاج بمزيد من التفصيل. تتولى Emese Zsiros قيادة دراسة المرحلة الأولى التي تحمل الرقم NCT07489287، وتشمل مرضى بالغين مصابين بسرطان المبيض أو الصفاق أو قناة فالوب المقاوم للبلاتين. وبعد خضوع المشاركين لفصادة الكريات البيضاء، يتلقون تسريب الخلايا بعد نحو ستة إلى ثمانية أسابيع؛ وتتلقى إحدى المجموعتين العلاج عن طريق الوريد فقط، بينما تجمع المجموعة الأخرى بين الإعطاء الوريدي والإعطاء داخل الصفاق. ويهدف الإعطاء داخل الصفاق إلى إيصال العلاج إلى مواضع أقرب إلى أماكن انتشار سرطان المبيض الشائعة في التجويف البطني.
ومن السمات التصميمية الأخرى عدم اشتراط استنزاف الخلايا اللمفاوية بالعلاج الكيميائي قبل التسريب. ويُستخدم هذا النوع من التهيئة عادةً لتقليل الخلايا المناعية الموجودة أصلًا لدى المريض، وإفساح المجال لخلايا CAR T المُعطاة؛ ويسمح الاستغناء عن هذه الخطوة بتجنب التعرض للعلاج الكيميائي المرتبط بهذه التهيئة. ومع ذلك، لا بد من تأكيد الآثار الجانبية للعلاج الخلوي نفسه ومدى تحمّله إجمالًا من خلال بيانات بشرية.
وفقًا لبيانات NCI، سترفع الدراسة الجرعات تدريجيًا، وستقيّم أساسًا السلامة، وقابلية التحمّل، والجرعة القصوى التي يمكن تحمّلها، مع إجراء تقييم أولي للنشاط المضاد للأورام باستخدام معايير RECIST 1.1 وiRECIST، وتمتد المتابعة المخطط لها إلى 15 عامًا كحد أقصى. وبذلك، يكون GB-5267 قد تجاوز عتبة الانتقال إلى الاختبار لدى البشر؛ أما قدرته على السيطرة على الورم، ومدة استمرار تأثيره، وما إذا كانت الخلايا قادرة على التكاثر بالقدر الكافي بعد الاستغناء عن استنزاف الخلايا اللمفاوية، فهي أسئلة لا تزال تنتظر النتائج اللاحقة.