→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

الذكاء الاصطناعي يفحص 9 ملايين مركّب، واستراتيجية مزدوجة الهدف تحاول تفكيك «الدرع الليفي» لسرطان البنكرياس

حدّد فريق البحث جزيئًا صغيرًا مرشحًا يمكنه التدخل في SMO وc-MET في آنٍ واحد، وأظهر نشاطًا في نموذج ثلاثي الأبعاد مكوّن من خلايا سرطانية بشرية وخلايا ليفية؛ لكن النتائج لا تزال في مرحلة مختبرية لم تخضع لمراجعة الأقران.

By SURL BioNews

يصعب علاج سرطان البنكرياس، وليس ذلك بسبب شراسة الخلايا السرطانية نفسها فحسب. فالمصفوفة الليفية الكثيفة المحيطة بالورم تعمل أيضًا كدرع يعيق وصول الأدوية، ويدعم نمو الورم من خلال الإشارات الخلوية. وتحاول دراسة حديثة استخدام جزيء صغير واحد لمهاجمة الخلايا السرطانية وهذه البيئة الواقية في الوقت نفسه، مقدّمةً اتجاهًا تصميميًا بديلًا للعلاجات أحادية المسار التي حققت نتائج محدودة في السابق.

استخدم فريق البحث منصة التعلّم الآلي PyRMD إلى جانب الإرساء الجزيئي للبحث، ضمن أكثر من 9 ملايين مركّب، عن بُنى قادرة على التأثير بالتزامن في مستقبل Smoothened‏ (SMO) وكيناز التيروزين المستقبلي c-MET، واختار في النهاية مرشحًا يحمل اسم «المركّب 21». ويُستخدم الذكاء الاصطناعي هنا أساسًا لتضييق نطاق البحث الكيميائي والتنبؤ بالارتباط الجزيئي، وليس لإثبات فعالية الدواء مباشرةً لدى البشر.

يمثّل الهدفان خطَّي دفاع مختلفين في السرطان الغدي القنوي للبنكرياس. يشارك SMO في إشارات Hedgehog ونشاط الخلايا الليفية المرتبطة بالسرطان؛ بينما يستقبل c-MET إشارات عامل نمو الخلايا الكبدية، ويمكنه تعزيز بقاء الخلايا السرطانية وحركتها ومقاومتها للأدوية. وقد يؤدي تثبيط سدى الورم وحده إلى تغيير تركيبة الخلايا الليفية، ما قد يطلق بدلًا من ذلك إشارات محفزة للالتهاب؛ لذلك يأمل الباحثون أن يؤدي كبح c-MET بالتزامن إلى إغلاق المسار الذي تستخدمه الخلايا السرطانية للاستفادة من هذه الاستجابة التعويضية.

أظهرت التجارب الكيميائية الحيوية والخلوية أن المركّب 21 يستطيع الارتباط بـSMO وتثبيط إشارات GLI الواقعة أسفله، كما يثبط كيناز c-MET. ولاحظ الباحثون أيضًا انخفاض بروتين c-MET عبر نظام اليوبيكويتين–البروتيازوم، ما يعني أن تأثيره قد لا يقتصر على تعطيل نشاط الإنزيم مؤقتًا، بل قد يزيل أيضًا عقدة الإشارات الموجودة على سطح الخلايا السرطانية.

أنشأ الفريق بعد ذلك نموذج زراعة مشتركة ثلاثي الأبعاد يجمع خلايا سرطان البنكرياس MIAPaCa-2 مع خلايا ليفية بشرية مرتبطة بالسرطان. وفي هذا النموذج، كان تأثير المركّب 21 السام للخلايا أقوى من تأثير العلاج المشترك بمثبط SMO‏ sonidegib ومثبط c-MET‏ PHA-665752. وتدعم هذه المقارنة فكرة آلية التأثير المزدوجة، لكنها لا تعادل حتى الآن انكماش الورم داخل الحيوانات، ولا تسمح باستنتاج فائدة لبقاء المرضى على قيد الحياة.

تقتصر الدراسة حاليًا بصورة أساسية على خط خلايا سرطانية واحد ونموذج مختبري، كما أن الورقة لا تزال مسودة أولية لم تخضع لمراجعة الأقران. ولا تزال الحرائك الدوائية للمرشح، وتوافره للاستخدام الفموي، وسميته للأنسجة الطبيعية، وانتقائيته للأهداف، وتأثيره المضاد للأورام في الحيوانات بحاجة إلى استكمال التقييم. وللوصول إلى المرحلة السريرية، سيحتاج الباحثون أيضًا إلى إثبات أن التأثير مزدوج الهدف يستطيع الحفاظ على فعاليته في بيئة مناعية معقدة، وألا تترتب على تعطيل إشارات Hedgehog أو c-MET الطبيعية تكلفة مرتفعة للغاية من حيث السلامة.

References

  1. bioengineer.org