→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

دراسة وراثية واسعة لعدد الشامات تضيف 24 منطقة مرتبطة بخطر الميلانوما

حلل فريق QIMR Berghofer بيانات أكثر من 85,000 مشارك من أصول أوروبية، رابطا تشكل الشامات بتنظيم المناعة ومسارات تكاثر الخلايا؛ ولا تزال الدراسة بحاجة إلى التحقق في مزيد من المجموعات السكانية والسياقات السريرية.

By SURL BioNews

أنجز باحثون في QIMR Berghofer في أستراليا تحليلا واسع النطاق للارتباط على مستوى الجينوم، ركز على سمة تبدو يومية لكنها وثيقة الصلة بخطر سرطان الجلد: عدد الشامات على الجسم. ووفقا للتقرير المصدر، شملت الدراسة بيانات أكثر من 85,000 شخص من أصول أوروبية، وحددت 24 منطقة وراثية لم تكن مؤكدة سابقا ومرتبطة بعدد الشامات.

لطالما عُد ارتفاع عدد الشامات أحد مؤشرات الخطر المهمة للميلانوما. والميلانوما نوع من سرطان الجلد قد يكون ذا طبيعة غازية، وتنشأ بعض الحالات من شامات موجودة مسبقا؛ كما أن الشامات والميلانوما كلتيهما تنشآن من الخلايا الميلانينية، وهي خلايا مسؤولة عن إنتاج الصبغة التي تؤثر في لون الجلد.

لا تكمن أهمية هذه الدراسة في توسيع الخريطة الجينية المرتبطة بـ"القابلية لظهور الشامات" فحسب، بل أيضا في ربط هذه الإشارات الوراثية بمسارات بيولوجية قد تشارك في التحول السرطاني. وتشير خلاصة المصدر إلى أن المناطق المكتشفة حديثا تتعلق بالاستجابة المناعية والتحكم في نمو الخلايا؛ وإذا اختل توازن هذه الأنظمة، فقد يصبح تكاثر الخلايا غير الطبيعية أو إفلاتها من الرقابة المناعية أسهل.

مع ذلك، فإن هذا النوع من الدراسات يبين أساسا "ارتباطا"، ولا يستطيع بمفرده إثبات أن تغيرا جينيا معينا يؤدي حتما إلى الميلانوما. كما أن عدد الشامات وخطر سرطان الجلد يتأثران معا بعوامل مثل التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ولون البشرة، والتاريخ العائلي، وبيئة المعيشة؛ لذلك ينبغي فهم الإشارات الجينية بوصفها جزءا من بيولوجيا الخطر، لا الإجابة الكاملة.

وللدراسة حدود واضحة أيضا. فالمشاركون كانوا في معظمهم من أصول أوروبية، وما إذا كانت النتائج قابلة للتطبيق مباشرة على المجموعات الآسيوية أو الأفريقية أو الشعوب الأصلية أو ذوي الأصول المختلطة ما زال يحتاج إلى مزيد من البيانات للتأكيد. وقد تؤثر الفروق بين المجموعات السكانية في الخلفية الوراثية، ونوع الجلد، وأنماط التعرض للشمس، في دقة نماذج الخطر.

أما في التطبيق السريري، فمن المرجح أن تساعد هذه النتائج على المدى القصير العلماء في فهم كيفية نشوء الميلانوما، لا أن تغير فورا طرق الفحص أو العلاج لدى عامة الناس. وفي المستقبل، إذا أمكن دمج مزيد من بيانات المجموعات السكانية، والتجارب الوظيفية، والمتابعة طويلة الأمد، فقد تصبح المناطق الجينية ذات الصلة أدلة إضافية لتقسيم المخاطر، أو استراتيجيات الوقاية، أو أبحاث العلاجات الجديدة.

وبالنسبة إلى القارئ العام، تذكر هذه الدراسة مجددا بأن الشامات ليست مجرد سمة على سطح الجلد، بل قد تعكس أيضا فروقا أعمق في الوراثة وبيولوجيا الخلايا. لكن قبل أن تتحول الأدلة العلمية إلى توصيات طبية، سيظل تقييم خطر الميلانوما معتمدا على التاريخ المرضي الكامل، وفحص الجلد، والتقييم الطبي المتخصص.

References

  1. Herald Sun